منتديات الاصلاح الثقافية
اهلا وسهلا بكـ عزيزي الزائر في منتديات الاصلاح الثقافية اذا كانت زيارتك هذه هي الاولى الى منتديات الاصلاح الثقافية يمكنكــ الان الانضمام الى اسرة المنتدى ......


شاطر | 
 

 خطبتي صلاة الجمعة 13 رجب 1431 عن السيد علي فضل الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان الناصري
ll ::. [ مـؤسس الـمنتـــدى ].:: ll
ll ::. [ مـؤسس الـمنتـــدى  ].:: ll


الأقــــامــــــة : العراق
المشـاركـات : 969
تاريخ التسجيل : 13/04/2007
نقاط : 778
السٌّمعَة : 5

مُساهمةموضوع: خطبتي صلاة الجمعة 13 رجب 1431 عن السيد علي فضل الله    الإثنين يوليو 05, 2010 3:28 am





بسم الله الرّحمن الرّحيم

ألقى سماحة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في الخطبتين:

الخطبة الأولى


<TABLE class=title align=center>

<TR>
<td>عليّ(ع): إمام العدل والحياة</TD></TR></TABLE>

قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}[البقرة: 207].

ولادة عليّ(ع)

نقف اليوم في الثّالث عشر من شهر رجب الحرام، لنستعيد ذكرى ولادة الإمام عليّ(ع)، الّذي تعهّد الله حياته بالرّعاية، حتى وصلت إلى كلّ هذا التّسامي في العبادة والأخلاق والشّجاعة، والصّبر والبلاغة والفصاحة، وحُسْنِ الإدارة، والسّياسة العادلة الرّشيدة، والعمل لتحقيق مصالح المسلمين، بحيث استطاع(ع) أن يخترق بفكره وسموّ إيمانه كلَّ السّاحات، وأن يستولي حتى على قلوب الّذين اختلفوا معه.

فقد تعهّده الله بالرّعاية منذ لحظة خلقه، عندما ولدته أمّه فاطمة بنت أسد في الكعبة المشرّفة، في المكان الّذي لم يولد فيه ولدٌ غيرُه، بحيث فتح عينيه على بيت الله، وقد شاء له الله، بعد حياةٍ زاخرةٍ بالعمل في سبيله تعالى، أن يُغمض عينيه شهيداً في بيته، وهو الّذي طهّره الله من الرّجس، ففيه وفي رسول الله(ص) وفي الزّهراء(ع) وولديهما الحسن والحسين(ع)، نزلت الآية: {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب: 33].

وهو(ع) الّذي هيّأ الله له رعايةً ليس فوقها رعاية، وحناناً ليس بعده حنان، وتعليماً لا يوازيه تعليم، حيث تعهّد رسول الله أمْرَ تربيته(ع) منذ أن كان في السّنتين من عمره، بعد أن أخذه من عمّه أبي طالب تخفيفاً عنه، وقد تحدّث عليّ(ع) عن هذه التّربية الّتي حظيَ بها من قِبَل الصّادق الأمين، بقوله: "وقد قرن الله به(ص) من لَدُنْ أنْ كان فطيماً، أعظم مَلَك من ملائكته، يسلك به طريقَ المكارم، ومحاسنَ أخلاقِ العالم، ليلَه ونهارَه، ولقد كنت معه أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كلّ سنةٍ بحراء، فأراه ولا يراه غيري ـ لأنّه كان يصطحبه معه ـولم يجمع بيت واحد يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله(ص) وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرّسالة، وأشمّ ريح النبوّة".

حبيب الله والرّسول

وقد بلغت به هذه التّربية إلى أن يكون نفس رسول الله(ص) وأخاه ووزيرَه ووصيَّه وخليفتَه من بعده، ومبلّغَ علمه، والأمينَ من بعده على الدّين الّذي بُعث به... وانطلق عليّ(ع) من خلال كلّ هذه التّربية والرّعاية من الله ورسوله، ليكون إماماً للمسلمين، وقدوةً لكلّ النّاس ولكلّ الحياة؛ إماماً في حبّ الله كأعلى ما يكون الحبّ، حتّى وصل به هذا الحبّ إلى حدّ العشق لله: "إلهي كفى بي عزّاً أن أكون لك عبداً، وكفى بي فخراً أن تكون لي ربّاً"، حتى عندما راح يفكّر في النّار ـ وهو البعيد عنها ـ لم يشغله التّفكير في حرّها ولهيبها، لكنَّه كان يفكّر في أنّها ستحجبه عن النّظر إليه سبحانه، وعن محبّته والقرب منه: "فهبني يا إلهي وسيّدي ومولاي صبرت على عذابك، فكيف أصبر على فراقك، وهبني صبرت على حرِّ نارك، فكيف أصبر عن النّظر إلى كرامتك".

وكان إماماً في حبّ رسول الله الّذي لم يفارقه في كلّ حياته، إلاّ عندما ذهب إلى غزوة تبوك، لمصلحةٍ أرادها رسول الله(ص) من ذلك. وقد عبّر عليّ(ع) عن ذلك عندما قال: "ولقد واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص فيها الأبطال، وتتأخّر فيها الأقدام، نجدةً أكرمني الله بها. ولقد قُبِض رسول الله(ص) وإنّ رأسه لعلى صدري، ولقد سالت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي، ولقد وُلّيت غسلَه(ص) والملائكة أعواني...".

ولذلك، فإنّ رسول الله عندما أراد أن يعطي الرّاية لعليّ(ع) في معركة خيبر، لم يجد قيمةً يتحدَّث عنها فيه، أفضل من القول إنّه أحبّ اللهَ ورسولَه وأحبّه اللهُ ورسولُه: "لأعطينّ الرّاية غداً رجلاً يحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه اللهُ ورسولُه؛ كرّار غير فرّار". وقد عبّر رسول الله(ص) أيضاً عن حبّه لعليّ في الكثير من أحاديثه وتعبيراته، وقد برز ذلك بالصّورة العاطفيّة والرّساليّة في معركة الأحزاب، عندما برز عليّ(ع) لعمرو بن ود، فتوجّه النبيّ(ص) إلى الله بعينين دامعتين وقال: "ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين".

نصير الفقراء

وأحبّ عليّ(ع) النّاس، كلّ النّاس؛ أحبّ الفقراء والمساكين والمستضعفين وفكّر في مصالحهم، وقد عبّر عن ذلك في خطبته: "أأقنع من نفسي بأن يقال: هذا أمير المؤمنين، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر، أو أكون أسوةً لهم في جشوبة العيش...؟!"

وعندما وصل إلى الخلافة قيل له: رتّب أمورك مع مواقع القوى ووجوه العشائر، أعطِ هذا موقعاً حتى لو كان لا يستحقّه، ومالاً من بيت مال المسلمين لا ينبغي أن يعطاه!! فقال(ع): "أتأمرونني أن أطلب النّصربالجوْر؟!... لو كان المال لي لسوّيت بينهم، فكيف وإنما المال مال الله".

ولذلك بادله النّاس حبّاً بحبّ، وهو ما عبَّر عنه ضرار عندما قال له معاوية: صف لي عليّاً، فقال له: "كان والله كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه... يعظّم أهل الدّين، ويحبّ المساكين، لا يطمع القويّ في باطله، ولا ييأس الضّعيف من عدله".

رائد العلم والإيمان

وكان إماماً للمتّقين، وهو الّذي قال عن نفسه: "وإنما هي نفسي أروضها بالتّقوى، لتأتي آمنةً يوم الخوف الأكبر... ولو شئت لاهتديتالطّريق إلى مصفّى هذا العسل، ولُبابِ هذا القمح، ونسائجِ هذا القزّ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي!...".

وكان(ع) إماماً في الإيمان، وقد عبّر عن ذلك رسول الله في معركة الأحزاب، عندما قال: "برز الإيمان كلُّه إلى الشرك كلّه". وكان إماماً في الجهاد، حيث كان بطل الإسلام في بدر وأحد والأحزاب وخيبر، وفي كلّ معارك الإسلام... وكان إمام الحقّ، وهذا ما أشار إليه رسول الله(ص) بقوله: "عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ".

وإلى جانب كلّ ذلك، كان(ع) إماماً في العلم، فهو باب مدينة علم رسول الله: "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، ومن أراد المدينة فليأتها من بابها"، وعندما بويع بالخلافة قال للنّاس: "سلوني قبل أن تفقدوني، فوالّذي فلق الحبَّة وبرأ النَّسمة، لو سألتموني عن أيّة آيةٍ، في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت... إلا أخبرتكم". وقد أشار إليه رسول الله(ص) بالبنان من بين صحابته قائلاً: "أقضى أمّتي وأعلم أمّتي بعدي عليّ".

وهو الّذي كان إمام الحوار، واعتبر أنَّ الحوار هو السَّبيل لحلِّ الأمور المختلَف عليها، ولذا رأيناه يدخل في حوارٍ مع طلحة والزّبير عندما أرادا منه أن يشركهما في الحكم، وقال لهما إنَّكما شريكان في الرَّأي والمعونة، أمَّا الحكم، فلا معنى للشَّراكة فيه. ودخل في حوارٍ مع معاوية، وهذه رسائله إلى معاوية تملأ نهج البلاغة، بحيث خاض في كلّ الوسائل الفكريّة والسياسيّة، ودخل في حوارٍ مع الخوارج إلى الحدّ الّذي قال لهم: "فإن أبيتم إلا أن تزعموا أنّي أخطأت وضللت، فلم تضلّلون عامّة أمّة محمّد؟". وكان يقول لكلّ الّذين يعتقدونه رجل حرب: "فوالله ما دفعت الحرب يوماً، إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي، وذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها، وإن كانت تبوء بآثامها".

إمام العدل والحرية

وكان(ع) يوجِّه النَّاس ويربِّيهم على أن ينقدوا الحاكم ولو كان في موقعه الكبير، فكان يقول لهم: "فلا تكلّموني بما تُكلَّم به الجبابرة، ولا تتحفّظوا منّي بما يُتحفَّظ به عند أهل البادرة (السّيف)، ولا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنّوا بي استثقالاً لحقٍّ قيل لي، ولا التماس إعظام لنفسي، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له، أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ، أو مشورة بعدل".

وكان(ع) إماماً للحرّيّة، حيث كان يقول: "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً"، وإماماً في رفض الظّلم وتحقيق العدل حتى في القضيّة المستحقّة الّتي تتعلّق به. وقد اعتبر العدل أساس في الحياة، وأنّ به قوام العالم، فكان يقول: "بالعدل تصلح الرّعيّة"، "بالعدل تتضاعف البركات"، "ما عُمّرت البلدان بمثل العدل". وكان يقول أيضاً: "واللّه لأن أبيت على حسك السَّعدان مسهّداً، وأُجرُّ في الأغلال مصفّداً، أحبُّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد".

كان(ع) إماماً للإسلام والمسلمين، أحبّ الإسلام، ومن أجله كانت ترخص كلّ التّضحيات، المميزّ عنده كان أن يسلم الإسلام، وأن لا يتعرَّض لأية هزّةٍ تضعفه، ولذلك أطلق شعار الوحدة الإسلاميّة لحماية الإسلام ولبقائه عزيزاً قويّاً، وقال: "لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن بها جور إلاّ عليّ خاصّةً".

وأخيراً، كان إماماً في البلاغة والفصاحة، وقد استطاع أن يخترق ببلاغته كلّ الحواجز وكلّ القلوب، وهو الّذي جهد محبّوه في إخفاء فضائله خوفاً، وجهد مبغضوه في إخفاء فضائله حسداً، ولكنّه برز من وراء ذلك ما ملأ الخافقين.

جمهور عليّ

أيّها الأحبّة: هذا هو عليّ(ع) في كلّ عليائه الفكريّ والرّوحيّ والإيمانيّ والرسالي، يدعونا إليه، حتى نرتفع إلى مستواه في كلّ المواقع الّتي تميّز فيها، لنكون فعلاً من محبّيه ومواليه، فها هو ينادينا: "ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد، وعفّة وسداد". فهو لم يرد للّذين يتولّونه أن يكونوا عبئاً عليه، ولذا أراد لهم أن يكونوا الورعين عن محارم الله، الجادّين في طاعته سبحانه.

ولم يفكّر عليّ(ع) في جمهورٍ يهلّل له، أو يتحدّث عن مآثره، بل أراد جمهوراً يقتدي بهدي الرّسالة التي حملها وتحمّل كلَّ المعاناة من أجلها، وبهدي الحقّ الّذي أخلص له، والوحدة الّتي أكّدها، والعدل الّذي سعى لتحقيقه... فتعالوا لنبنِ مع عليّ(ع) مجتمع السّعادة والأخلاق والعلم والجهاد والتحدّي، ومجتمع العدل والحريّة...

والسّلام عليك يا أمير المؤمنين، يوم وُلِدت في بيت الله، ويوم لاقيت ربّك في بيت الله، ويوم تُبعث حيّاً... نسأل الله أن يجعلنا معك في خطّ الحقّ في الدّنيا، وأن نحصل على شفاعتك {يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ * إلاّ مَنْ أتى الله بقلبٍ سليم}[الشّعراء: 88-89].

يا سماءُ اشهدي ويا أرضُ قُرّي واخشعي إنّني ذكرتُ عليّا

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الخطبة الثّانية

تهويد القدس والصمت العربي

في ظلّ حال الرّكود والصّمت واللامبالاة الّتي يعيشها العالم العربيّ والإسلاميّ حيال القدس وقضيّة فلسطين، يواصل العدوّ تسريع خطواته التّهويدية للقدس عبر بناء 600 وحدة استيطانيّة جديدة، مع التطوّر النّوعي في إبعاد الفلسطينيّين، المتمثّل بإبعاد أربعة نوّاب فلسطينيّين من المدينة المقدّسة، والتّحضير لإبعاد المئات في الأسابيع القادمة، إلى جانب عمليّات الاعتقال المتواصلة في صفوف الفتية الفلسطينيّين، في وقتٍ استكمل العدوّ الخطط لإقامة هيكلٍ ضخمٍ سيتمّ بناؤه في مواجهة المسجد الأقصى، لتكون الواجهة لما يسمّونه مدينة داوود، والّتي ستقام بدلاً من بلدة سلوان.

إنّ الرّسالة الحاسمة الّتي يبعثها العدوّ إلى العالم الّذي بدأ بعضه يتحسّس آلام الفلسطينيّين ومشاكلهم ومعاناتهم تحت الاحتلال، هي أنّ مستقبل هذه المدينة هو التّهويد، ولا وجود للفلسطينيّين فيها. وللأسف، فإنّ العالم مستعدّ ليتقبّل الأمر الواقع الجديد، كما كان الغطاء لكلّ عمليّات تغيير الأمر الواقع في الماضي القريب والبعيد.

تغطية دولية لحصار غزة

وها هو اليوم يهدّد كلّ السّفن المتّجهة إلى غزّة لفكّ حصارها، بأنّ مصيرها سيكون كمصير أسطول الحرّيّة. وممّا يدعو إلى الغضب، أنّ هذه الجرأة من العدوّ تمرّر بصمت الأنظمة السياسيّة في العالم العربيّ والإسلاميّ، وكذلك بالتّغطية الدّوليّة المستمرّة التي رضخت للإرادة الإسرائيليّة في إدارة لعبة التّحقيق والتّخفيف من الحصار.

إنّنا ندعو الشّعوب العربيّة والإسلاميّة، إلى استكمال حركتها باتجاه غزّة، وإلى دعم الشّعب الفلسطينيّ داخل فلسطين المحتلّة، بكلّ وسائل الدّعم المادّيّ والسياسيّ، وكلّ الإمكانيّات المتاحة، لفرض واقعٍ جديدٍ على العدوّ، قد يدفعه إلى التّراجع عن خطواته الاستيطانيّة وعدوانه المستمرّ، في طريق إعادة الحقّ إلى أصحابه في المستقبل في كلّ فلسطين.

محاولاتٌ لتشويه حركة المقاومة

وفي الوقت الّذي نلاحظ أنّ العدوّ يستكمل خططه الحربيّة، ويتحدّث قادته عن جهوزيّةٍ عاليةٍ لشنّ حربٍ جديدةٍ على لبنان تحديداً، نرصد حركةً سياسيّةً وإعلاميّةً داخليّةً وخارجيّةً تستهدف تشويه حركة المقاومة، والضّغط بطريقةٍ وأخرى بما يمهّد الأمور أمام العدوّ ليقوم بعدوانٍ جديدٍ، في عمليّة تناغمٍ مشبوه، الأمر الّذي يفرض الحكمة في التّعامل مع كلّ ذلك، في سبيل تفويت الفرصة أمام العدوّ، وأمام المراهنين على إثارة الفتن في هذا البلد.

لبنان: لمتابعة قضايا النّاس

ونحن، في الوقت الّذي نريد للانسجام السياسيّ أن يفرض نفسه داخل مجلس الوزراء، لينتج مزيداً من الخطط الاستراتيجيّة، كما في خطّة معالجة وضع الكهرباء، نريد للحكومة أن تقوم بواجباتها حيال القضايا المعيشيّة الملحّة، والمطالب العادلة المحقّة؛ لأنّه لا يكفي أن يكون لبنان بلداً عامراً بالسّياحة ومفتوحاً للقادمين من الخارج، بل لا بدّ من أن يكون عامراً بأبنائه، وساحةً مفتوحةً لهم، لكي يعيشوا بحريّة وكرامة، بعيداً عن كلّ ما يُفسد واقعهم اقتصاديّاً وسياسيّاً وأمنيّاً.

إنّنا ندعو الحكومة إلى التّعامل بجدّية وإيجابيّة مع مطالب الأساتذة وكلّ الملفّات التّربوية وما يتّصل بحقوق النّاس، مع الأخذ في الاعتبار واقع البلد وإمكاناته.

كما ندعوها إلى القيام بواجباتها حيال الملفّات الأمنيّة، وما يتّصل بأولئك الّذين يمارسون عدوانهم على أمن النّاس وسلامهم الأهليّ، عبر الإساءات الأمنيّة، أو الاعتداء بالسّرقة، أو عمليّات الإزعاج والفوضى اللّيليّة التي تزحف إلى الشّوارع والبيوت تحت عناوين متعدّدة، لتمثّل عدواناً كبيراً على أمن النّاس وسلامميز الاجتماعيّ... فلا راحة لبلدٍ تحكمه الفوضى، ويتحكّم به الفلتان والعدوان.
التاريخ: 13 رجب 1431 هـ الموافق: 25/06/2010 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبتي صلاة الجمعة 13 رجب 1431 عن السيد علي فضل الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسماء المعلمات المعينات من خريجات معهد إعداد المعلمات بساجر في المدارس النسائية لعام 1431- 1432 هـ
» قائمة ملغاة
» تواريخ المناسبات العامة
» حل تمارين النصوص للصف الثالث متوسط الفصل الثاني(1429-1430)
» نص قرار الاعتراف ببرنامج دبلوم التربية الخاصة من وزارة التعليم العالي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاصلاح الثقافية  :: ::...ll[ الــأقـــســـام الــاســــلــــــاميــــــة ]ll...:: :: منتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: